الرئيس أمام الإعلام: ثقة في الطرح وتماسك في الرد
أظهر رئيس الجمهورية، خلال المقابلة، تماسكًا كبيرًا وحضورًا ذهنيًا لافتًا، وتمكن من إدارة الحوار بهدوء وثقة، رغم تنوع الأسئلة وحساسيتها.
ففي رده على سؤال الصحفي الهيبة، الذي تضمن اتهامات مباشرة تتعلق بالفساد وصفقات التراضي والأقارب، إضافة إلى تساؤل بشأن عدم تحديد موعد للتخلي عن بعض الممارسات، تعامل الرئيس مع السؤال بهدوء، رافضًا ما اعتبره توصيفًا غير دقيق، ومؤكدًا الفصل بين شخص رئيس الجمهورية وملف الفساد، قبل أن يواصل الإجابة على مختلف محاور السؤال.
كما بدا واضحًا في رده على سؤال الصحفي السالك ولد زيد بشأن المأمورية، إذ أكد أن موقفه هو الالتزام بالدستور، وهو جواب اتسم بالوضوح والاتساق مع ما سبق أن أعلنه، ورآه كثيرون ردًا مباشرًا ومقنعًا.
وأتاح اللقاء للرئيس فرصة التطرق إلى عدد من الملفات المهمة، حيث تحدث عنها بإسهاب، مستندًا إلى لغة الأرقام والمعطيات، من دون الاستعانة بأوراق أو ملاحظات، وهو ما دفع بعض الحاضرين إلى دحض الإشاعات التي تحدثت عن استخدامه وسائل مساعدة خفية أثناء المقابلة.
وطوال اللقاء، حافظ الرئيس على تماسكه وحضوره الذهني وسرعة بديهته، فيما طبع أجواء المقابلة قدر من البساطة والهدوء واللباقة، مما أسهم في تقديم حوار اتسم بالانسيابية والوضوح.



